جاء في الإنصاف: «حكى ابن الزاغوني رواية بصحة صلاة الكافر، بناء على صحة إسلامه بها، وبنى على صحة صلاته صحة إمامته على احتمال» (¬١).
ومسألة الحكم بإسلامه إذا صلى سبق بحثها، وهي مسألة خلافية (¬٢)، وحتى لو حكمنا بإسلامه إذا صلى فإن إمامته لا تصح.
وجه القول بذلك:
إذا حكمنا بإسلام الكافر بالصلاة، فإما أن نحكم بإسلامه بمجرد الصلاة، فيكون من الإسلام بالفعل، أو نحكم بإسلامه؛ لتضمن الصلاة الشهادتين، فيكون من الإسلام بالقول، وهما قولان للفقهاء ممن قال بإسلامه إذا صلى، وعلى كلا القولين لا تصح صلاته.
فمن عدَّه من الإسلام بالفعل، يقال له: كيف تصح صلاته، والصلاة تفتقر إلى النية والوضوء، وهما لا يصحان من الكافر في قول جمهور أهل العلم خلافًا