الإمام يتحمل عن المأموم القراءة في قول جمهور الفقهاء، والقديم من قول الشافعي، ومن القراءة ما هو ركن في الصلاة كالفاتحة، ولا يصح تحمل الإمام قراءتها عن المأموم إلا إذا كان الإمام في صلاة صحيحة، والكافر والإمام إذا تذكر حدثه وتمادى في الصلاة لم يكن في صلاة ليصح تحمله عن المأموم.
وأجيب:
فساد صلاة الإمام لا يلزم منها فساد صلاة المأموم، أرأيت الإمام إذا صلى، وهو محدث، فعلى مذهب الحنفية: تبطل صلاة المأموم مطلقًا لا فرق بين أن يعلم الإمام بحدثه قبل السلام أو بعد السلام؛ لأن المأموم ممنوع من القراءة مطلقًا في الصلاة السرية والجهرية (¬١).
قال الطحاوي: «ومن صلى بالناس جنبًا أعاد، وأعادوا» (¬٢).
وعلى مذهب الشافعية: صلاته صحيحة مطلقًا: حتى لو علم بحدثه أثناء الصلاة وتمادى في الصلاة، أو تعمد أن يصلي، وهو محدث؛ لأن المأموم عندهم يقرأ الفاتحة مطلقًا في السرية والجهرية، وهو لم يعلم بحدث إمامه، فأركان الصلاة بالنسبة للمأموم لم يتطرق لها خلل، ولا يؤاخذ بفعل الإمام (¬٣).