ومن الأدلة على صحة الصلاة خلف أئمة الجور والمبتدعة:
الدليل الأول:
(ح-٣٠٧٠) ما رواه مسلم من طريق أبي عمران الجوني، عن عبد الله ابن الصامت،
عن أبي ذَرٍّ، قال: قال لي رسول الله ﷺ: كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صلَّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم، فَصَلِّ، فإنها لك نافلة (¬١).
وسوف أناقش دلالة هذا الحديث عند الكلام على مسألة الصلاة خلف الفاسق إذا لم يكن واليًا في فصل قادم، فانظره هناك وفقك المولى.
الدليل الثاني:
(ح-٣٠٧١) ما رواه البخاري من طريق الحسن بن موسى الأشيب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم (¬٢).
وجه الاستدلال:
جاء في فتح الباري: «قوله: (وإن أخطئوا) أي ارتكبوا الخطيئة، ولم يرد به الخطأ المقابل للعمد؛ لأنه لا أثم فيه» (¬٣).