ورواه أبو داود من طريق وكيع بن الجراح، حدثنا الوليد بن عبد الله بن جميع، قال: حدثتني جدتي، وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري،
عن أم ورقة بنت عبد الله بن نوفل الأنصارية، أن النبي ﷺ لما غزا بدرًا، قالت: قلت له: يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك أمرض مرضاكم، لعل الله أن يرزقني شهادة، قال: قري في بيتك فإن الله تعالى يرزقك الشهادة، قال: فكانت تسمى الشهيدة، قال: وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي ﷺ أن تتخذ في دارها مؤذنًا، فأذن لها، قال: وكانت قد دبرت غلامًا لها وجارية، فقاما إليها بالليل، فغمياها بقطيفة لها حتى ماتت، وذهبا، فأصبح عمر فقام في الناس، فقال: من كان عنده من هذين علم، أو من رآهما فليجئ بهما، فأمر بهما فصلبا فكانا أول مصلوب بالمدينة (¬١).
وفي رواية لأبي داود من طريق محمد بن الفضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد،
عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بهذا الحديث، وفيه … قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخا كبيرًا (¬٢).
[ضعيف] (¬٣).
وجه الاستدلال:
كون النبي ﷺ أذن لها بالأذان، فالأذان لا يكون إلا في الفرض، ولو فرض أنه أَذِنَ لها بالنفل، فما صح في النفل صح في الفرض إلا بدليل.
وأجيب:
بأن الحديث معلٌّ بعلل:
أولاها: تفرد بهذا الحديث الوليد بن جميع، وهو صدوق يهم، ومثله لا يحتمل تفرده بمثل هذه السنة.
الثانية: أن جدته وعبد الرحمن بن خلاد مجهولان.