قال ابن نجيم: «فسروه هنا -يعني السكران- بمذهب أبي حنيفة: وهو من لا يعرف الرجل من المرأة، ولا السماء من الأرض، فإن كان معه من العقل ما يقوم به التكليف فهو كالصاحي» (¬١).
وهذا لا يختلف عن القول السابق؛ لأن المانع عنده ليس أهليته، وإنما المانع نجاسة فمه.
وقيل: له حكم السكران، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
قال أحمد: «إذا تغير عقله عن حال الصحة، فهو سكران، وحكي عن مالك نحوه» (¬٣).
وقال الشافعي في حد أقل السكر: «أن يغلب على عقله في بعض ما لم يكن يغلب عليه قبل الشرب» (¬٤).
قال ابن المنذر: «وبمعناه قال الثوري، وأبو ثور» (¬٥).
وقال الماوردي: «ليس حد السكر عندنا أنه لا يعقل، فيصير ملحقًا بالنائم، وقد حده الشافعي ﵁ فقال: السكران من عزب عنه بعض عقله، فكان مرة يعقل، ومرة لا يعقل» (¬٦).
وقال أبو حنيفة: «السكران من لا يعرف الليل من النهار، والسماء من الأرض وهذا بعيد أن يوجد في السكر» (¬٧).