فهذا معنى الأمي في لغة العرب.
وأما الأمي في اصطلاح الفقهاء فهم مختلفون فيه:
فقيل: من أحسن قراءة آية من التنزيل خرج عن كونه أمِّيًّا عند أبي حنيفة، أو ثلاث آيات قصيرة أو آية طويلة عند أبي يوسف ومحمد بن الحسن (¬١).
حتى جاز عند أبي حنفية اقتداء حافظ القرآن بمن لا يحسن إلا قراءة آية من القرآن، وعند صحابيه بمن يحسن ثلاثة آيات قصار، أو آية طويلة (¬٢).
وجه هذا القول:
أن الأمي عند الحنفية من لا يحفظ من القرآن ما تصح به صلاته، وفرض القراءة عند أبي حنيفة آية واحدة، ولو قصيرة، وعند صاحبيه: ثلاثة آيات قصار، أو آية طويلة.
وقد ذكرت أدلتهم عند الكلام على مسألة فرض القراءة.
وقال المالكية: المراد بالأمي من لا يقرأ (¬٣).
قال في منهاج التحصيل: «وأما الأمي الذي لا يكتب ولا يقرأ ولا ينفع فيه التعليم» (¬٤).
وقال الخرشي: «المراد بالأمي: من لا يقرأ» (¬٥).
وجاء في الفواكه الدواني: «وأما الأمي الذي لم يقرأ بمثله فتصح عند فقد القارئ» (¬٦).
فالمالكية لا فرق عندهم في معنى الأمي بين اللغة والاصطلاح.