فقال الجمهور: يقدم السلطان على صاحب البيت، وهو مذهب الأئمة الأربعة، ونص عليه الإمام أحمد (¬١).
قال ابن نجيم: «وصاحب البيت أولى بالإمامة إلا أن يكون معه سلطان، أو قاض فهو أولى؛ لأن ولايتهما عامة» (¬٢).
وقال خليل: «وندب تقديم السلطان، ثم رب منزل» (¬٣).
وجه تقديم السلطان:
قوله في حديث أبي مسعود السابق: (ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه) (¬٤).
وقد يقال: كل من السلطان وصاحب البيت له سلطان، فصاحب البيت له سلطان على ماله، وصاحب الولاية له سلطان في ولايته، فتعارضا.
فقالوا في الجواب: أن الإمام ولايته أعم، ولأنه راع، وهو مسؤول عن رعيته، ولأن رب الدار من جملة رعيته، وداخل تحت ولايته، فلا ينبغي أن يتقدم عليه في الإمامة التي هي عمود الولاية.
وقيل: يقدم صاحب البيت؛ اختاره ابن حامد من الحنابلة، ووجه عند الشافعية وصفه النووي بالشذوذ (¬٥).