المهاجرين والأنصار في مسجد قباء حين أقبلوا من مكة؛ لعدم الحفاظ حينئذ (¬١).
ورد هذا:
بأن قوم عمرو بن سلمة من مسلمة الفتح، وليس في أول الإسلام، وخطاب النبي ﷺ لقومه: (وليؤمكم أكثركم قرآنًا) لهم ولغيرهم من الأمة.
الدليل الثالث:
(ح-٣١٧٤) ما رواه البخاري من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة، قال: قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته، فسألته، فقال في حديث طويل، وفيه:
لما كانت وقعة أهل الفتح، بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حَقًّا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا. فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين … الحديث (¬٢).
(ح-٣١٧٥) وروى البخاري من طريق عبيد الله، عن نافع،
عن عبد الله بن عمر قال: لما قدم المهاجرون الأولون العصبة، موضع بقباء، قبل مقدم رسول الله ﷺ، كان يؤمهم سالم، مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا (¬٣).
ورواه البخاري من طريق ابن جريج، أن نافعًا أخبره:
أن ابن عمر ﵄ أخبره قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي ﷺ في مسجد قباء، فيهم أبو بكر، وعمر، وأبو سلمة، وزيد، وعامر بن ربيعة (¬٤).