أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه، وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله ﷺ: يا رسول الله إنها تكون الظلمة والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانًا أتخذه مصلى، فجاءه رسول الله ﷺ، فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله ﷺ. وهو في مسلم بنحوه من غير طريق مالك (¬١).
ونوقش:
هكذا رواه مالك بأنه أعمى … ضرير البصر.
وفي رواية: (أنكرت بصري). رواه هكذا عقيل ومعمر وإبراهيم بن سعد في البخاري (¬٢)، ويونس في مسلم، عن الزهري.
ورواه الأوزاعي عن الزهري عند مسلم: إن بصري قد ساء (¬٣).
ورواية مالك: أنه أعمى لعله يريد أنه كالأعمى؛ لأنه اعتذر بقوله: إنها تكون الظلمة والسيل. والظلمة للأعمى لازمة.
الدليل الثاني:
(ح-٣١٩٤) ما رواه أبو يعلى في مسنده، قال: حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد ابن زريع، حدثنا حبيب المعلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة، أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس (¬٤).
[تفرد به حبيب عن هشام، وقد تُكِلِّم في حديث هشام في العراق، وله شواهد كثيرة تفيد بمجموعها ثبوت الواقعة] (¬٥).