المبحث الثاني في اشتراط أن ينوي المأموم الائتمام من أول صلاته
المدخل إلى المسألة:
من أجاز تقدم إحرام المأموم على إمامه بلا ضرورة، أجاز نية الانتقال إلى الائتمام في أثناء الصلاة بالنية.
الانتقال شأنه خفيف؛ لأنه مجرد التزام المتابعة لإمام لم يكن ملتزمًا متابعته قبل النية، ولكلٍّ صلاته، وتصح المتابعة، ولو لم يعلم الإمام؛ لأن نية الإمامة ليست شرطًا.
صح في السنة انتقال المنفرد إلى إمام، كما في حديث ابن عباس حين بات عند خالته ميمونة، وانتقال الإمام إلى مأموم، كما في انتقال أبي بكر من الإمامة إلى الائتمام؛ لحضور النبي ﷺ.
اختلاف نظم صلاة المأموم من أجل المتابعة، لا يؤثر في صحة الصلاة، فقد يعرض للمصلي أربعة تشهدات في صلاته من أجل المتابعة، ولا تفسد صلاته.
إذا كان هناك مانع من جواز هذه الصورة فليس الانتقال، وإنما هو تقدم المأموم على إمامه بالتحريمة؛ لحديث: إذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر.
[م-١٠٤٥] إذا ابتدأ المصلي منفردًا، ثم أقيمت جماعة، فأحب أن يدخل معهم بنية الائتمام، ويبني على ما صلى منفردًا، فاختلف العلماء في هذه المسألة لاختلافهم في حكم تقدم المأموم على الإمام بتكبيرة الإحرام:
فقيل: لا يصح، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وأحد قولي الشافعي (¬١).