جاء في مجمع الأنهر: «ولو قال المؤتم قبل الإمام: الله أكبر الأصح أنه لا يكون شارعًا فيها، وأجمعوا على أنه لو فرغ من قوله: أكبر قبل فراغ الإمام لا يكون شارعا كما في الدرر» (¬١).
وقيل: يكون شارعًا في صلاة نفسه، وهو قول في مقابل الأصح في مذهب الحنفية، ومقتضى قول سحنون فيمن كبر قبل إمامه، وأراد أن يدخل مع الإمام، قال: يسلم ثم يكبر، ورجحه اللخمي (¬٢).
جاء في تبصرته: «وإن كبّر المأموم قبل إمامه، وهو يظن أن الإمام قد كبّر، ثم علم أنه لم يكبر- لم تجزئه، قال مالك: ويكبر بعد تكبير الإمام، ولا يسلم.
وقال سحنون: يسلّم ثم يكبّر.
ولو صلى لنفسه بتلك التكبيرة لم يجزئه على قول مالك، وأجزأه على قول سحنون. وهذا أبين؛ لأنه عقد على نفسه الصلاة بإحرام؛ فلم يسقط حكم الإحرام» (¬٣).
دليل الجمهور على أن صلاته لم تنعقد:
الدليل الأول:
(ح-٣٢٠٩) ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون (¬٤).
وجه الاستدلال:
قال النبي ﷺ: (إذا كبر الإمام فكبروا) والإمام لا يكون مكبرًا حتى يقول: (اللَّه