فلما طول تَجَوَّزْتُ في صلاتي، ولحقت بنخلي أسقيه، فزعم أني منافق. فأقبل النبي ﷺ على معاذ فقال: أفتان أنت، أفتان أنت؟!، لا تطول بهم، اقرأ: ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ونحوهما (¬١).
[صحيح] (¬٢).
وجه الاستدلال:
قال النووي: احتج به الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد وآخرون على المفارقة بغير عذر، قالوا: وتطويل القراءة ليس بعذر (¬٣).
وأما الدليل على صحة الفعل: فلأن الرسول ﷺ لم يأمره بالإعادة، ولا نهاه عن هذا الفعل مستقبلًا، فدل إقراره ﵇ على صحة المفارقة.
ولأن صلاة المأموم مركبة من نيتين: نية الصلاة، ونية المتابعة، فإذا قطع نية المتابعة لم تبطل نية الصلاة، وجاز البناء على ما صلى.
ولأن الجماعة عند الشافعية ليست واجبة، والنوافل لا تجب بالشروع على الصحيح، ويجوز له الخروج منها بلا عذر.
ونوقش هذا:
القول بأن إطالة الإمام القراءة ليست بعذر هذه دعوى، فالأمر بالتخفيف محفوظ بنصوص قطعية، وقراءة سورة البقرة في صلاة العشاء مخالف للمقدار