فقال الحنابلة: يجب عليه أن يرجع ليأتي به بعده، فإن أبى الرجوع عالمًا عامدًا حتى أدركه إمامه فيه بطلت صلاته، وهو مذهب الحنابلة، وبه قال زفر من الحنفية (¬١).
وقيل: إذا ركع قبل إمامه فأدركه إمامه فيه صح ركوعه إن كان ركوع المقتدي بعد ما قرأ الإمام قدر فرض القراءة، وكره تحريمًا للنهي عن المسابقة. فإن كان ركوع المقتدي قبل أن يقرأ الإمام مقدار الفرض، أو رفع المقتدي رأسه قبل أن يركع الإمام، لم يجزه، وهذا مذهب الحنفية (¬٢).
وقال المالكية: إن خفض قبل إمامه للركوع أو السجود فقد أساء في خفضه قبل إمامه، ولا يؤمر بالعود لاتباع إمامه.
وإن رفع قبل إمامه، وظن أنه لو رجع أدرك الإمام قبل أن يرفع، فقال مالك: يسن له أن يرجع ليرفع بعده، وبه قال الحسن البصري وإبراهيم النخعي وعطاء (¬٣).
وقال الباجي: يجب. ذكرهما خليل في التوضيح ولم يرجح.
وقيل: الصحيح أنه لا فرق بين الرفع والخفض خلافًا لما اختاره خليل (¬٤).