المبحث الأول في وجوب الصلاة على الكافر
المدخل إلى المسألة:
* لا تصح الصلاة من الكافر حال كفره، ولا يطالب بقضائها إذا أسلم.
* الكافر مكلف بالإيمان، ومعاقب على تركه، وهذا بالاتفاق.
* الإسلام شرط لصحة العبادة بالاتفاق، وهل هو شرط لوجوبها؟ فيه خلاف.
* الحكم بصحة أنكحتهم، وإرثهم، وملكهم، وبيعهم، وشرائهم إذا وافق المشروع ثابت في حق الكفار؛ لأنه من خطاب الوضع، وليس من خطاب التكليف.
* إذا صح تكليف الكافر بالركن الأول من أركان الإسلام صح تكليفه ببقية الأركان نصًّا أو قياسًا.
* جنايات الكافر سبب في الضمان، وهذا ثابت في حقه بالإجماع، وهو من خطاب الوضع، وليس من خطاب التكليف؛ لثبوت ذلك في حق الصبي والمجنون.
[م-١٣٥] لا تصح الصلاة من الكافر حال كفره بالاتفاق (¬١). قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].
دلت الآية على أن الله ﷾ خص افتراض الصلاة على المؤمنين؛ لأن قوله سبحانه: (كتابًا): أي مكتوبًا، والمكتوب بمعنى المفروض حيث لم يذكر