وليس فيها ما ذكره سفيان.
ويشترط في الاحتجاج بإقرار النبي ﷺ أن يكون قد علمه، وأقرَّه، والأصل عدم علمه بذلك حتى يثبت.
قال ابن رجب: «اعتلَّ الإمام أحمد على حديث معاذ بأشياء:
أحدها: أن حديث معاذ رواه جماعة لم يذكروا فيه أن معاذًا كان يصلي خلف النبي ﷺ، بل ذكروا أنه كان يصلي بقومه، ويطيل بهم، منهم: عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. وأبو الزبير، عن جابر. ومنهم: محارب بن دثار، وأبو صالح، عن جابر
الثاني: أن الذين ذكروا: أنه كان يصلي خلف النبي ﷺ، ثم يرجع، فيؤم قومه، لم يذكر أحد منهم: أن النبي ﷺ علم بذلك، إلا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر.
فقال أحمد: ما أرى ذلك محفوظًا. وقال مرة: ليس عندي ثبتًا؛ رواه منصور بن زاذان، وشعبة، وأيوب، عن عمرو بن دينار، ولم يقولوا ما قال ابن عيينة» (¬١).
فتبين وجه ما قاله أحمد من تفرد سفيان في ذكر إقرار النبي ﷺ لمعاذ بالصلاة معه، ثم الصلاة بقومه، والاحتياط للرواية، أن تكون زيادة سفيان ليست محفوظة، كما نزع إلى ذلك الإمام أحمد، وحسبك به (¬٢).