وأما الجواب عن الخلاف في الصلاة:
أهي المغرب أم هي العشاء، أم الفجر؟ فذلك ليس اضطرابًا؛ لإمكان الترجيح:
(ح-٣٢٤٩) فقد رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن محارب بن دثار،
سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: أقبل رجل من الأنصار، ومعه ناضحان له، وقد جنحت الشمس، ومعاذ يصلي المغرب، فدخل معه الصلاة، فاستفتح معاذ البقرة، أو النساء -محارب الذي يشك- فلما رأى الرجل ذلك صلى، ثم خرج، قال: فبلغه أن معاذًا نال منه -قال حجاج: ينال منه- قال: فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ. أو فَاتِنٌ، فَاتِنٌ، فَاتِنٌ -وقال حجاج: أفاتن، أفاتن، أفاتن- فلولا قرأت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى أَخْرَجَ، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (¬١).
[رواه محارب عن جابر، فذكر: (صلاة المغرب)، وتابعه عمرو بن دينار من رواية حماد بن زيد، عنه، وخالفه أبو الزبير، وعبيد الله بن مقسم، وعمرو بن دينار من رواية الجماعة عنه، فقالوا: (صلاة العشاء)، وهو المحفوظ] (¬٢).