[لم يَرْوِهِ عن بريدة إلا ابنه عبد الله، تفرد به عنه حسين بن واقد] (¬١).
وقال النووي: «جمع بعض العلماء بين رواية القراءة بالبقرة، والقراءة باقتربت، بأنه قرأ هذه في ركعة، وهذه في ركعة» (¬٢).
وهذا الجمع بعيد، فإن حديث بريدة لم يذكر في القراءة إلا سورة اقتربت، ولم يذكر البقرة، وظاهره: أنه لم يقرأ فيها غيرها، وغيره ذكر البقرة، ولم يذكر سورة اقتربت، وظاهره أنه لم يقرأ فيها غيرها.
وطريقة المتأخرين بالجمع بين الروايات للحادثة الواحدة، كما يكثر منه الحافظ في الفتح في التعامل مع الروايات المختلفة للحديث الواحد، ليست طريقة للمتقدمين من أهل الحديث، حتى قال الحافظ ﵀ في الجمع بين ما ورد من اختلاف في وقت الصلاة: إن حمل على تعدد القصة، أو على أن المراد بالمغرب العشاء مجازًا تم (¬٣).