أيصليها بزوجته وحدها؟ قال: نعم، وتكون وراءه.
قال محمد بن رشد: … هذا مما أجمع عليه العلماء، ولم يختلفوا فيه؛ لأن من سنة النساء في الصلاة أن يكن خلف الرجال، وخلف الإمام، لا في صف واحد معه، ولامعهم، واحدة كانت، أو ثنتين، أو جماعة» (¬١).
فإن صلى الواحد عن يسار الإمام:
فقال الجمهور: صلاته صحيحة مع الكراهة، وهو رواية عن أحمد (¬٢).
قال النووي: صحت صلاته عندنا بالاتفاق (¬٣).
وذهب الحنابلة في المعتمد إلى بطلان صلاته إن صلى عن يسار الإمام ركعة فأكثر مع خلو يمينه (¬٤).
قال ابن مفلح في الفروع: «ومن صلى عن يساره ركعة فأكثر، مع خلو يمينه، لم يصح» (¬٥).
وجه قول الجمهور:
حديث ابن عباس المتفق عليه المتقدم، وفيه: (فجئت، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات … ) الحديث (¬٦).
فلو كانت الصلاة عن يسار الإمام لا تصح لما صحت التحريمة، فإذا صح