المبحث الثاني في موقف المأموم إذا كان أكثر من واحد
المدخل إلى المسألة:
لا يشرع الوقوف جانب الإمام إلا أن يكون المأموم فذًّا؛ فإنه لا صلاة لفذٍّ خلف الإمام، ولا خلف الصف في أصح قولي أهل العلم.
مخالفة الموقف المشروع للمأموم في الصلاة لا يفسد الصلاة، إلا أن يتقدم المأموم على إمامه بلا حاجة.
وقوف الاثنين فأكثر خلف الإمام من سنن الصلاة، فلو صلوا عن يمين الإمام، أو عن جنبيه صحت صلاتهم، وخالفوا سنة الصلاة.
[م-١٠٦٦] اتفق الأئمة الأربعة على أن الثلاثة فأكثر يقفون خلف الإمام.
قال ابن مفلح في الفروع: يستحب وقوف الجماعة خلف الإمام (و) يعني: وفاقًا للأئمة (¬١).
واختلفوا في الاثنين:
فقيل: يقفان خلف الإمام، وهو مذهب الأئمة الأربعة (¬٢).