والقطع بأن أبا بكرة دخل في الصف قبل أن يرفع النبي ﷺ رأسه من الركوع لم يثبت من حيث الرواية، والظاهر أنه لم يدرك الركوع في الصف، ولذلك ركع قبل أن يصل إلى الصف، ولو كان يغلب على ظنه أنه يدرك الركوع في الصف لما استعجل أبو بكرة ﵁، والأصل تحقق ظنه حتى يثبت العكس، وهذا ما فهمه الإمام أحمد، ولو كانت صحة الركعة متوقفة على دخوله في الصف قبل أن يرفع الإمام رأسه لسأله النبي ﷺ عن ذلك بيانًا للأمة، فترك الاستفصال في مقام الاحتمال دليل على عموم المقال كما ذكر الشافعي.
الجواب الثاني:
أن النبي ﷺ نهاه عن ذلك، فلا تصح الصلاة بعد النهي، وتصح إذا لم يعلم بالنهي، فيكون النبي ﷺ إنما عذره لجهله في الحكم، وأما بعد قول النبي ﷺ له: