الردة، ويحبط حجه إن كان قد حج قبل الردة، ويجب عليه الحج مرة أخرى، وهو أداء، لا قضاء. وهو مذهب المالكية، والحنفية، ورواية عن أحمد (¬١).
وعليه فلو صلى ثم ارتد، ثم تاب فإن كان بعد خروج الوقت سقط عنه القضاء، وإن كانت توبته قبل خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة التي صلاها؛ لأن الصلاة الأولى أحبطها بالردة، وهو مخاطب بالصلاة لبقاء وقتها؛ لأنه في حكم الذي لم يُصَلِّ.
وقيل: يجب عليه قضاء كل ما فاته في الردة أو قبلها، وإذا أسلم لا يلزمه إعادة ما كان فعله قبل الردة من حج وصوم، وهو مذهب الشافعي، ورواية عن أحمد (¬٢).
وعليه فلو صلى المسلم ثم ارتد، ثم أسلم، ووقت تلك الصلاة باقٍ لم يجب إعادتها، وإذا أسلم لا يلزمه إعادة ما كان فعله قبل الردة من حج ونحوه (¬٣).
وقيل بالتفصيل: يقضي ما تركه قبل ردته، ولا يقضي ما فاته زمن ردته، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة (¬٤).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فالمرتد إذا أسلم لا يقضي ما تركه حال