الدليل الثالث:
(ح-٣٢٨٢) روى البخاري، من طريق عاصم الأحول عن حفصة،
عن أم عطية قالت: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البكر من خِدْرِهَا، حتى نخرج الحُيَّضَ فيكُنَّ خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وَطُهْرَتَهُ.
هذا لفظ البخاري، وأخرجه مسلم عدا قوله: (يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته) (¬١).
وجه الاستدلال:
طلب الشارع من الحُيَّض الخروج لمصلى العيد، وحتى لا يقطع الحيَّض صفوف الطاهرات طلب منهن أن يَكُنَّ خلف الصفوف، فإذا كانت المرأة الحائض تقطع الصف فالصلاة بين السواري كذلك.
ونوقش:
بأن قياس السواري على الحيِّض قياس مع الفارق، فالسواري فاصل طبيعي، لا يمكن إزالته، ووجوده ضروري لقيام سقف المسجد، بخلاف الحائض فجلوسها في الصف لا وجه له، وهي ليست مخاطبة في الصلاة مع إمكان وقوفها خلف الصف، فكيف إذا وجدت أكثر من امرأة حائض يتخللن الصف.
الدليل الرابع: من الآثار.
(ث-٨٢٦) روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا وكيع قال: أخبرنا