المسجد، وبينهما حائل، فإن كانت الصفوف متصلة جاز باتفاق الأئمة» (¬١).
إذا علمنا هذه الصورة محل الاتفاق، نأتي إلى ذكر الخلاف بين المذاهب فيما إذا اختلف المكان بين الإمام والمأموم.
فقال الحنفية في الأصح: اتحاد المكان بين الإمام والمأموم شرط لصحة الاقتداء، فإذا صلى الإمام في المسجد، والمأموم خارجه لم يصح الاقتداء، إلا أن تتصل الصفوف،، ولو لم تشتبه على المأموم أفعال الإمام، وهو رواية عن أحمد، اختارها الخرقي، وابن تيمية (¬٢).
وأما الحائل فلا تأثير له عند الحنفية إذا اتصلت الصفوف، وكان لا يشتبه معه العلم بانتقالات الإمام بسماع أو رؤية (¬٣).
قال أبو جعفر الطحاوي: «والصلاة خارج المسجد بصلاة الإمام في المسجد جائزة، إذا كانت الصفوف متصلة» (¬٤).
وجاء في بدائع الصنائع: «ولو اقتدى خارج المسجد بإمام في المسجد: إن كانت الصفوف متصلة جاز، وإلا فلا؛ لأن ذلك الموضع بحكم اتصال الصفوف