وعليه فمن يصلِّ من الناس بالقرب من الحرم المكي أو المدني، وهو يرى الإمام، أو من خلفه، فالاقتداء صحيح عندهم، ولو لم تتصل الصفوف إذا أمكن الاقتداء.
واختلف الفقهاء فيما إذا فصل طريق أو نهر هل يصح الاقتداء:
فقال الحنفية والحنابلة، وأشهب من المالكية، وهو وجه في مذهب الشافعية: لا يصح الاقتداء إلا إذا اتصلت الصفوف بالطريق، أو كان على النهر جسر، واتصلت من خلاله الصفوف (¬١).
جاء في الفتاوى الهندية: «وإن كان على النهر جسر، وعليه صفوف متصلة لا يمنع صحة الاقتداء … » (¬٢).
جاء في النوادر والزيادات: «قال أشهب: إلا الطريق العريض جدًّا حتى يكون كأنه ليس مع الإمام، فهذا لا تجزئه صلاته، إلا أن يكون في الطريق قوم يصلون بصلاة الإمام صفوفًا متصلة، فصلاته تامة» (¬٣).
(ث-٨٣٠) روى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان،