وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا، اختاره بعض المالكية، وهو مذهب الشافعية، وأحد الروايتين عن الإمام أحمد، رجحه ابن قدامة، والبهوتي في كشاف القناع (¬١).
قال النووي في شرح مسلم: «واعلم أن الصف الأول الممدوح الذي قد وردت الأحاديث بفضله، والحث عليه هو الصف الذي يلي الإمام، سواء جاء صاحبه متقدمًا أو متأخرًا، وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا، هذا هو الصحيح الذي يقتضيه ظواهر الأحاديث، وصرح به المحققون» (¬٢).
وقيل: أول صف تام يلي الإمام، لا ما تخلله مقصورة يمنع الناس من دخولها وأخذ به بعض الحنفية، وهو قول في مذهب المالكية، وقال ابن رجب: هو المنصوص عن الإمام أحمد (¬٣).
قال ابن حجر: وكأن صاحب هذا القول لحظ أن المطلق ينصرف إلى الكامل وما فيه خلل فهو ناقص (¬٤).