جاء في المبسوط: وفي ظاهر الرواية: لا يتأخر المقتدي عن الإمام، وعن محمد رحمه الله تعالى، قال: ينبغي أن تكون أصابعه عند عقب الإمام (¬١).
قال النووي: «ويندب تخلفه قليلًا، ولا تضر مساواته، وقال في شرح المهذب: مع الكراهة، وقال الرملي: وتفوت به فضيلة الجماعة» (¬٢).
وقال في دقائق أولي النهى: «قال في المبدع: ويندب تخلفه قليلًا خوفًا من التقدم» (¬٣).
وفي كشاف القناع: «وإن كان المأموم واحدًا وقف عن يمينه … ويندب تخلفه قليلًا خوفًا من التقدم، ومراعاة للمرتبة. قاله في المبدع» (¬٤).
وجاء في حاشية اللبدي على نيل المآرب: قوله: «(محاذيًا له): أي مسامتًا ومساميًّا لإمامه، ولا يضر تخلفه قليلًا خلافًا لمفهوم الإقناع، بل يندب التخلف قليلا كما في المبدع» (¬٥).
هذا تفصيل المسألة من حيث الأقوال، وإليك أدلة كل قول.
دليل من قال: يقف عن يمين الإمام محاذيًا له:
الدليل الأول:
(ح-٣٣٠٦) ما رواه البخاري في صحيحه من طريق شعبة، عن الحكم قال: سمعت سعيد بن جبير،
عن ابن عباس ﵄ قال: بت في بيت خالتي ميمونة، فصلى رسول الله ﷺ العشاء، ثم جاء فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، فجئت، فقمت