[م-١٠٨٠] أمر الشارع بتسوية الصفوف في مجموعة أحاديث، منها:
(ح-٣٣١٠) ما رواه البخاري ومسلم من طريق شعبة، عن قتادة،
عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: سووا صفوفكم؛ فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة. هذا لفظ البخاري. رواه البخاري عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة.
ورواه مسلم من طريق محمد بن جعفر، عن شعبه به، وقال: فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة (¬١).
وهي رواية الجماعة عن شعبة، وأكتفي بالصحيحين.
(ح-٣٣١١) ومنها: ما رواه البخاري ومسلم من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد الغطفاني قال:
سمعت النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم (¬٢).
وقال ابن عبد البر: «وأما تسوية الصفوف في الصلاة فالآثار فيها متواترة من طرق شتى صحاح، كلها ثابتة في أمر رسول الله ﷺ تسوية الصفوف وعمل الخلفاء الراشدين بذلك بعده» (¬٣).
وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء.
والغاية من تسوية الصفوف إزالة اعوجاجه، وذلك يتحقق بالقيام بجملة من الأمور التي أمر بها الشارع، من ذلك:
الأول: محاذاة المناكب والأكعب بحيث لا يتقدم أحد على أحد، دون أطراف الأصابع، فإن التفاوت فيها لا يضر بالمساواة، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء (¬٤).