وتسوية الصف من وظيفة الإمام، وعليه أن يباشر ذلك بنفسه، أو يوكل غيره إذا كانت الصفوف كثيرة، وقد عمل بهذه السنة النبي، وعمل بها خلفاؤه من بعده، فقد وكلوا من يقوم الصفوف، وشددوا في ذلك، حتى إذا استوت كبّروا.
(ث-٨٤٤) فقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم،
عن أبي عثمان -يعني: النهدي- قال: ما رأيت أحدًا كان أشد تعاهدًا للصف من عمر، أن كان يستقبل القبلة، حتى إذا قلنا قد كبر التفت، فنظر إلى المناكب، والأقدام، وإن كان يبعث رجالًا يطردون الناس حتى يلحقوهم بالصفوف.
[صحيح] (¬١).
(ث-٨٤٥) وروى مالك، عن نافع،
أن عمر بن الخطاب كان يأمر بتسوية الصفوف، فإذا جاؤوه، فأخبروه أن قد استوت، كبر.
[منقطع، نافع لم يدرك عمر ﵁] (¬٢).
(ث-٨٤٦) وروى مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك،
عن أبيه أنه قال: كنت مع عثمان بن عفان، فقامت الصلاة، وأنا أكلمه في أن يفرض لي، فلم أزل أكلمه، وهو يسوي الحصباء بنعليه، حتى جاءه رجال، قد كان وكلهم بتسوية الصفوف، فأخبروه أن الصفوف قد استوت. فقال لي: استو في الصف، ثم كبر.