كبر، فدفعته إلى الأكبر (¬١).
الوجه الثاني:
لو أخذنا بظاهر قول عائشة، لقلنا: يستحب التيمن في كل شيء، وهذا مخالف للإجماع، من أن الشمال مقدم فيما كان من أذى كالاستنجاء والاستجمار ونحوهما.
الدليل الثاني:
(ح-٣٣٢٨) روى مسلم من طريق ابن أبي زائدة، عن مسعر، عن ثابت بن عبيد، عن ابن البراء،
عن البراء، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله، أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه، قال: فسمعته يقول: رب قني عذابك يوم تبعث -أو تجمع- عبادك (¬٢).
وجه الاستدلال:
ترجم النسائي لهذا الحديث في السنن، فقال: باب المكان الذي يستحب من الصف (¬٣). وترجم له ابن ماجه في السنن فقال: (باب فضل ميمنة الصف) (¬٤).
وأجيب عن حديث البراء بأجوبة منها:
الأول: الاختلاف في إسناده.
فقيل: عن ثابت بن عبيد، عن ابن البراء، عن البراء، ورواية الأكثر بإبهام ابن البراء، واختلف بعض الرواة في تسمية المبهم:
فسماه وكيع وابن عيينة يزيد بن البراء.
وسماه أبو أحمد الزبيري وأحمد بن عبدة الضبي عبيد بن البراء، ورجح ذلك المزي في تهذيب الكمال، وابن أبي خيثمة في تاريخه.
وقيل: عن ثابت بن عبيد، عن البراء، بإسقاط الواسطة.