(ح-٣٣٣٠) وروى البخاري من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد،
عن أنس بن مالك، قال: أَخَّر رسول الله الصلاة ذات ليلة إلى شطر الليل، ثم خرج علينا، فلما صلى أقبل علينا بوجهه، فقال: إن الناس قد صلوا ورقدوا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة (¬١).
ورواه مسلم من طريق قرة بن خالد، عن قتادة،
عن أنس بن مالك، قال: نظرنا رسول الله ليلة حتى كان قريب من نصف الليل، ثم جاء فصلى، ثم أقبل علينا بوجهه، فكأنما أنظر إلى وبيص خاتمه في يده من فضة (¬٢).
(ح-٣٣٣١) وروى مسلم من طريق المختار بن فلفل،
عن أنس، قال: صلى بنا رسول الله ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: أيها الناس، إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي .... الحديث (¬٣).
وفي الباب حديث زيد بن خالد الجهني (¬٤)، وآخر لابن مسعود (¬٥).
وعلى كل حال فحديث البراء لم يحرص الصحابة على اليمين لفضل اليمين، وإنما من أجل إقبال النبي ﷺ عليهم بوجهه، فلم تكن دلالة الحديث مطابقة لمسألة الباب، وإن احتج به بعض الأئمة، والله أعلم.
الدليل الثالث:
إذا كان موقف المأموم الواحد عن يمين الإمام عند العلماء كافة، حتى نقل جماعة الإجماع فيه، فذلك دليل على شرف اليمين، وتقديمه على اليسار.
(ح-٣٣٣٢) فقد روى البخاري من طريق شعبة، عن الحكم قال: سمعت سعيد بن جبير،