موقوفًا عليه: (أراد ألا يحرج أمته) عن طريق القياس، ولو لم يوجد في السنة ما يؤيد ذلك، فالمسافر أولى بالإلحاق؛ لأن المسافر ثبت له الجمع بين الظهر والعصر؛ لعلة السفر، ولم يثبت الجمع في الحضر لهذه الأسباب
عدم ثبوت الجمع بين الجمعة والعصر في حق المسافر راجع إلى سقوط الجمعة عنه.
المسافر إذا أدرك من الجمعة أقل من ركعة قضاها ظهرًا، فيحق له الجمع، مع أنه أدرك جزءًا من الصلاة مع الإمام، وإذا أدرك ركعة قيل له: لا يحق لك الجمع!!
حضور المسافر الجمعة لا يقطع سفره، فلا يقطع أحكامه، فعلة الجمع كونه مسافرًا.
[م-١٠٨٨] علمنا من المسألة السابقة أن الجمع بين العشاءين جائز عند الأئمة الثلاثة خلافًا للحنفية، فهم لا يرون الجمع في غير النسك.
وأن الجمع بين الظهر والعصر غير جائز عند الأئمة الثلاثة، خلافًا للشافعية، وهل يختلف القول في الجمع بين الجمعة والعصر؟
فالشافعية، قالوا: يجوز الجمع بين الجمعة والعصر جمع تقديم، كقولهم في الجمع بين الظهرين (¬١).
وقال الحنابلة: لا يجوز الجمع بين الجمعة والعصر، كقولهم في المنع من الجمع بين الظهرين، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية، ورجحه الروياني (¬٢).
ولم أعثر على نص عند المالكية في المسألة، وإن كان قياس مذهبهم في الظهرين يقتضي المنع، وقد منعوا الإبراد بالجمعة (¬٣).