وقيل: يجمع المكي، والعلة السفر. ولو كان قصيرًا، وهو القول القديم من قولي الشافعي، واختيار ابن تيمية (¬١).
ومقتضاه: لا يشرع الجمع لمن كان من أهل عرفة في عرفة، ولا يشرع الجمع لمن كان من أهل مزدلفة في مزدلفة.
فتبين أن الاحتجاج بجمع المكي في عرفة لا يصح مع اختلاف العلماء في مشروعية الجمع، فمنهم من منع الجمع مطلقًا للمكي، كالشافعي في الجديد، والحنابلة على الصحيح من المذهب ومن قال منهم قال بالجمع على اختلاف بينهم في العلة، فمنهم من علل بالنسك كالحنفية، ومنهم من علل بالمشقة كالحنابلة، ومنهم من علل بالمشقة والسفر