فقيل: يباح له الجمع، والأفضل تركه إذا لم يكن في تركه مشقة، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، ونص ابن رشد أن هذا هو المشهور، والمذهب عند الشافعية، والحنابلة (¬١).
قال خليل في التوضيح: «ونقل في البيان عن ابن حبيب إجازة الجمع وإن لم يجدَّ به السير. وذكر في المقدمات: أن المشهور إجازة الجمع مطلقًا» (¬٢).
وقيل: لا يباح له الجمع إلا إذا جد به السير، ويخاف فوات أمر، فيجمع، وهذا نص مالك في المدونة، ورواية عن أحمد، اختارها القاضي أبو يعلى (¬٣).
قال خليل: «وهو مذهب المدونة؛ لقوله فيها: ولا يجمع المسافر إلا أن يَجِدَّ به السير، ويخاف فوات أمر فيجمع» (¬٤).
وقيل: يشترط جد السير للرجال دون النساء، قاله بعض شيوخ المالكية (¬٥).