وعده ابن كثير من مفردات الإمام الشافعي (¬١).
هذا ما وقفت عليه من أقوال في المسألة، وإليك أدلة كل قول.
دليل من قال: يجمع بين الظهرين والعشاءين للمطر:
الدليل الأول:
(ح-٣٣٩٨) روى الإمام مسلم من طريق أبي معاوية ووكيع، كلاهما عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، قال: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر.
في حديث وكيع قال: قلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كي لا يُحْرِجَ أمته.
وفي حديث أبي معاوية: قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يُحْرِجَ أمته (¬٢).
(ح-٣٣٩٩) ورواه مسلم من طريق حماد، عن الزبير بن الْخِرِّيتِ،
عن عبد الله بن شقيق، قال: خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس، وبدت النجوم. وجعل الناس يقولون: الصلاة. الصلاة. قال فجاءه رجل من بني تميم، لا يَفْتُرُ، ولا ينثني: الصلاة. الصلاة. فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة؟ لا أم لك! ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء.
قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء. فأتيت أبا هريرة، فسألته، فصدق مقالته (¬٣).