المبحث الثاني
في خطاب الشارع للصبي بالعبادة
المدخل إلى المسألة:
* الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا بذلك الشيء كأمر الشارع الولي بأن يأمر الصبي بالصلاة لا يكون أمرًا للصَّبِيِّ إلا أن يكون المأمور مبلغًا كقول الأعرابي: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم.
* توجه خطاب الشارع لأحد ما فرع عن تكليفه.
* التمييز شرط لصحة العبادة عدا النسك، والبلوغ والعقل شرط للوجوب.
* الصبي مأمور بأمر الولي لا بأمر الشارع له.
[م-١٤٥] أجمع العلماء على أن البالغ العاقل يتوجه إليه الشارع بالخطاب أمرًا ونهيًا؛ لأنه لا خلاف في تكليفه.
واختلفوا في خطاب الشارع للصبي للاختلاف في تكليفه على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
الصبي لا يخاطب لا بندب، ولا كراهة، ولا بغيرهما، وإنما المخاطب بذلك الأولياء، لأن الخطاب فرع عن التكليف، وهو غير مكلف، وهذا مذهب الجمهور، ورواية عن أحمد (¬١).