ظاهر حديث ابن عباس وغيره» (¬١).
وقال خليل في التوضيح: «حكى الباجي وصاحب المقدمات عن أشهب إجازة الجمع لغير سبب؛ لحديث ابن عباس: (جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في غير خوف، ولا سفر، ولا مطر) .... والمذهب عدم جواز الجمع لغير سبب خلافًا لأشهب» (¬٢).
إلا أن هذا القول عن أشهب لا يصح عنه، وقد قدمت أن المنقول عنه هو الجمع في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر، وهو يقول: إن هذا الوقت وقت مشترك للصلاتين، راجع النقول عن أشهب، في الموقف الثاني من مواقف العلماء من حديث ابن عباس، في بحث الجمع للمطر (¬٣).
الخامس: ابن شبرمة قاضي الكوفة (المتوفى: ١٤٤ هـ).
نسب له ابن قدامة القول بجواز الجمع للحاجة، حكاه عنه في المغني معلقًا، وابن قدامة متوفى: (سنة: ٦٢٠ هـ)، وبين وفاتيهما أكثر من نصف قرن، ولم أقف عليه مسندًا.
قال الموفق ابن قدامة: «ولا يجوز الجمع لغير ما ذكرنا -يعني من الأسباب السابقة- وقال ابن شبرمة: يجوز إذا كانت حاجة أو شيء لم يتخذ عادة» (¬٤).
السادس: سعيد بن المسيب.
(ث-٨٩١) روى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حرملة،
أن رجلا جاء إلى سعيد بن المسيب، فقال: إني راعي إبل أحلبها، حتى إذا أمسيت