وقيل: لا تشترط النية للجمع. اختاره أبو بكر، كما تقدم في كلام المصنف، والشيخ تقي الدين. وقدمه ابن رزين» (¬١).
فظاهر قوله: لا تشترط النية للجمع، أي مطلقًا، لا في الأولى، ولا في الثانية،
لأن المرداوي، وهو يحكي الخلاف، ذكر الخلاف على مرحلتين:
المرحلة الأولى: الخلاف في اشتراط نية الجمع، وجعل المسألة على قولين:
الأول: أن النية شرط، هكذا بإطلاق، ونسبه للمذهب، وقابله بضده: لا تشترط نية الجمع، ونسبه لابن تيمية.
ثم انتقل المرداوي يبين الاختلاف في محلها على القول بأن النية شرط، فذكر أن النية شرط عند إحرام الأولى، وقيل: تجزئه النية قبل سلامها، وقيل: بعد الفراغ من الأولى، وقيل: عند إحرام الثانية لا قبلها ولا بعدها، ونسب هذه الأقوال، ولم ينسب أيًّا منها لابن تيمية.
فصنيع المرداوي ظاهره من نفي اشتراط النية الإطلاق، وأنها ليست بشرط لا عند الأولى ولا عند الثانية، كقول المزني.
وهذا ما فهمه الشيخ عبد الله بابطين، فقد سئل كما في الدرر السنية، عن إعلام