المالكية، والشافعية، والحنابلة (¬١).
قال النووي: «وشروط التقديم ثلاثة: البداءة بالأولى، فلو صلاهما فبان فسادها فسدت الثانية».
قال في نهاية المحتاج: «وتقع نفلًا … قياسًا على ما لو أحرم بالفرض قبل وقته جاهلًا بالحال» (¬٢).
وقيل: لا يشترط الترتيب، وهو قول في مذهب الحنابلة.
قال في الإنصاف: قوله: «ولا يشترط غير ذلك مراده غير الترتيب فإنه يشترط بينهما مطلقًا على الصحيح من المذهب» (¬٣).
فقوله: (على الصحيح من المذهب) مفهومه: وجود قول في مقابل الصحيح يقول بعدم الاشتراط.
وقال ابن مفلح: «ويتوجه منها تخريج يسقط مطلقًا» (¬٤)، يعني الترتيب.
وقيل: يسقط الترتيب بالنسيان، وهو قول في مذهب الحنابلة.
جاء في الإنصاف: «قال المجد في شرحه، وتبعه الزركشي: الترتيب معتبر هنا، لكن بشرط الذكر، كترتيب الفوائت» (¬٥).
ولعل هذا يجعل الترتيب واجبًا، وليس شرطًا؛ لأن المأمورات إذا سقطت بالنسيان لم تكن من جنس الشروط؛ لأن الشرط يلزم من عدمه العدم.
دليل من قال: الترتيب شرط:
الدليل الأول:
لأن الوقت لها، والثانية تبع لها، والتابع لا يتقدم على متبوعه، ولأنه لا يدخل