وقسم يبطل إن قطع النية في أثناء العبادة، ولا يبطل بعد الفراغ منها، كالصيام، وقيل الطهارة مثلها على الصحيح.
وقيل: إذا قطع النية في أثناء الطهارة لم يبطل ما مضى منه لكن يحتاج الباقي إلى تجديد نية.
وذهب الحنفية إلى أن جميع العبادات قياسًا على الحج والعمرة، فلا تبطل بقطع النية.
وقال الشافعية والحنابلة: كل عبادة لا تفتقر إلى نية خاصة، لا تتأثر بنية القطع فلو نوى قطع قراءة الفاتحة، ولم يقطعها لم يضره؛ لأنه من حديث النفس.
قال الإسنوي: «ومقتضاه أن نية قطع الركوع أو غيره من الأركان لا تؤثر، وهي مسألة مهمة» (¬١).
وذكر الزركشي في القواعد والمازري في شرح التلقين: أن المسافر إذا نوى الإقامة صار مقيمًا بمجرد النية؛ بخلاف السفر فلا يحصل إلا بالنية والفعل (¬٢).
وجه الفرق بينهما:
أن الإقامة هي الأصل، والسفر عارض.
ولأن نية الإقامة وجد معها الفعل الملائم لها، وهو اللبث والاستقرار.
ونية السفر، وهو بالمدينة لم يوجد معها ما يلائمها؛ لأن الذي يلائمها ويطابقها