إذا انتفت علة الجمع: (دفع أذى المطر وتحصيل الجماعة) انتفى الجمع؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
القول بأن الرخصة إذا عمت أبيحت المقصود إذا أبيحت في محلٍ، فلو صلت المرأة في المسجد جمعت، وإن لم تكن من أهل الجماعة والمعتكف يجمع مع أهل المسجد، وإن كان لا يتأذى في المطر، بخلاف الرجل في بيته فلا يجمع؛ لأن المحل لم تبح فيه الرخصة حتى تعم.
إذا سقطت الجماعة بعذر المطر لم يبح الجمع في البيت؛ لأنه لا يجمع للرجل سقوط الجماعة بسبب المطر، وتقديم إحدى الصلاتين على وقتها أو تأخيرها عن وقتها بلا حاجة.
[م-١١١٠] إذا جمع أهل الحضر للمطر، فهل يشترط أن يكون الجمع في مسجد أو مصلى مخصص يقصد للصلاة؟
فقيل: الجمع يختص بالمسجد، ومثله المكان المقصود للصلاة، ولو لم يكن مسجدًا كالمصلى وهو مذهب المالكية والأصح في مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة اختاره ابن عقيل (¬١).
جاء في جامع ابن يونس: «قال مالك: يجمع أهل الحضر بين المغرب والعشاء في المساجد في المطر» (¬٢).