وقيل: يجوز الجمع مطلقًا في المسجد والبيت، وهو قول في مذهب المالكية، ووجه في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬١).
وقيل: يجوز الجمع في بيته لمن خاف فوت مسجد أو جماعة، وهو قول في مذهب الحنابلة، وقال المجد: هذا أصح (¬٢).
ومفهومه: أن من يجد مسجدًا يمكنه أن يصلي الثانية معهم، أو يجد جماعة ولو لم تكن في مسجد فلا يجمع في بيته منفردًا.
جاء في المبدع: «وقيل: إن كان يصلي الثانية جماعة في وقتها لم يجمع، وإلا جمع» (¬٣).
ومفهومه: لا يجوز الجمع للمرأة؛ لأنها لا تخاف فوت مسجد، ولا جماعة.
فتخلص من هذا الخلاف، أن الفقهاء على ثلاثة:
الأول: لا يجوز الجمع إلا في مسجد، أو في مكان مخصص للصلاة خارج محل سكناه.
الثاني: يجوز الجمع لمن يصلي في بيته، ولو منفردًا.
الثالث: لا يجمع في بيته إلا إذا ظن أنه لا يجد جماعة يصلي معهم الثانية في وقتها.