أنها علمت أن قصر النبي ﷺ من باب التيسير، فإن النبي ﷺ ما خير بين أمرين قط إلا أختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فأخذت هي في خاصتها بالإتمام؛ إذ كان مباحًا لها في التخيير الذي أذن الله فيه، فرأت أنه أكثر عملًا، وهذا ما رجحه ابن عبد البر (¬١).
وقد قيل في إتمام عثمان وجوه كثيرة، لا يصح منها شيء، فمنها:
الأول: أن عثمان ﵁ تأهل في مكة.
(ح-٣٤٤٥) فقد روى الإمام أحمد من طريق عكرمة بن إبراهيم الباهلي حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب،
عن أبيه: أن عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات، فأنكره الناس عليه، فقال: يا أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت، وإني سمعت رسول الله ﷺ قول: من تأهل في بلد فليصلّ صلاة المقيم (¬٢).