يعلى بن أمية عن عمر في مسلم، وفيه قال عن القصر: (صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته). وسوف يأتي ذكره إن شاء الله تعالى، فدل على أن الأربع هي الأصل، فلو كانت صلاة السفر تمامًا غير قصر لم تكن مقصورة، بل كانت صلاة الحضر هي المزادة.
وكلمة (من الصلاة) فإن (من) للتبعيض، فدل على أن المفعول بعض الصلاة، والمتروك بعضها أيضًا، وقد نفى الإثم على من قصر منها، وهو يدل على جواز القصر، وهذا كله ينافي أن تكون صلاة السفر قد فرضت ركعتين (¬١).
الجواب الخامس:
(ح-٣٤٤٦) روى النسائي من طريق وهيب بن خالد قال: حدثنا عبد الله بن سوادة القشيري، عن أبيه،
عن أنس بن مالك -رجل منهم- أنه أتى النبي ﷺ بالمدينة وهو يتغدى، فقال له النبي ﷺ: هلم إلى الغداء. فقال: إني صائم! فقال له النبي ﷺ: إن الله ﷿ وضع للمسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع (¬٢).