قال الشافعي في الأم: «إجماع العامة على أن صلاة المسافرين أربع مع الإمام المقيم، ولو كان فرض صلاتهم ركعتين ما جاز لهم أن يصلوها أربعًا مع مقيم ولا غيره» (¬١).
قال ابن عبد البر نقلًا من المغني: «وفي إجماع الجمهور من الفقهاء على أن المسافر إذا دخل في صلاة المقيمين، فأدرك منها ركعة أن يلزمه أربع، دليل واضح على أن القصر رخصة؛ إذ لو كان فرضه ركعتين لم يلزمه أربع بحال» (¬٢).
ورد هذا بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
أن حكاية الإجماع لا تصح، فالخلاف محفوظ، فقد خالف في ذلك طاوس، وتميم بن حذلم، والشعبي، وابن المنذر، وابن حزم (¬٣).