اختِلافُ الزَّوجينِ في الخُلعِ أو في عِوضِه:
إذا اختَلفَ الزَّوجانِ في أصلِ الخُلعِ فلهُ حالتانِ:
الحالةُ الأُولى: أنْ يدَّعيَ الزَّوجُ الخلعَ وتُنكِرَه الزَّوجةُ:
فاتَّفقَ فُقهاءُ المذاهِبِ الأربعَةِ على أنَّ الزَّوجَ إذا ادَّعى الخُلعَ على زَوجتِه بأنْ طلَّقَها طَلقةً على عِوضٍ وأنها لم تدفَعْه لهُ وأنكَرَتِ الزَّوجةُ الخُلعَ أو قالَتْ: «طلَّقَنِي بِلا عِوضٍ» بانَتِ الزَّوجةُ منه؛ لأنَّه مُقِرٌّ على نَفسِه بذلكَ.
ولم يَستحقَّ الزَّوجُ عليها عِوضًا؛ لأنها مُنكِرةٌ، والأصلُ بَراءةُ ذمَّتِها، وعليها اليمينُ، وهذا عندَ المالكيَّةِ والشَّافعيةِ والحَنابلةِ.
قالَ الشَّافعيةُ: فإنْ أقامَ بالعوضِ بيِّنةً أو رَجلًا وامرَأتينِ أو شاهِدًا وحلَفَ معهُ أو عادَتْ واعتَرفتْ بعْدَ يَمينِها بما ادَّعاهُ لزِمَها العوضُ وثَبتَ لهُ (¬١).
وقالَ الحنابِلةُ: إنِ ادَّعاه الرَّجلُ وأنكَرَتْه المرأةُ قُبِلَ فيهِ رَجلٌ وامرأتانِ؛ لأنه بينةٌ لإثباتِ المالِ (¬٢).