قالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: وإذا كانَتِ المَرأةُ تَزنِي لَم يَكنْ لهُ أنْ يُمسِكَها عَلى تِلكَ الحالِ، بلْ يُفارِقُها وإلَّا كان ديوثًا (¬١).
ولا بَأسَ بعَضْلِها في هَذا الحالِ والتَّضييقِ عَليها لِتفتَديَ منهُ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ والزِّنَا لا يَفسخُ نِكاحَها، لَكنْ يَستبْرِئُها إذا أمسَكَها بالعِدَّةِ (¬٢).
الضربُ الثالثُ: الوجوبُ:
ذكَرَ الفُقهاءُ أنَّ الطَّلاقَ يَجبُ في حالاتٍ مِنها:
الأُولى: المُولِي: يَجِبُ الطَّلاقُ عَلى المُولِي بعْدَ انقِضاءِ مُدَّةِ الإيلاءِ وامتِناعِهِ مِنَ الفَيئَةِ عِنْدَ الجُمهُورِ الشَّافعيَّةِ والحَنابلَةِ كمَا سَيأتي في كِتابِ الإيلاءِ (¬٣).
الثَّانيةُ: طَلاقُ الحَكمَيْن عِنْدَ شِقاقِ الزَّوجَينِ عِنْدَ المالكيَّةِ والشَّافعيةِ في مُقابِلِ الأظهَرِ والحنابِلةِ في روايةٍ كمَا تَقَدَّمَ في التَّحكِيمِ (¬٤).