وهوَ مَبغُوضٌ عِنْدَ الحَنفيَّةِ عَلى الصَّحيحِ؛ للحَديثِ السَّابقِ، ولأنَّه قاطِعٌ للمَصالِحِ (¬١).
وخِلافُ الأَولَى عِنْدَ المالكيَّةِ كما تقَدَّمَ (¬٢).
قالَ المَالكيَّةُ: يُكرَهُ الطَّلاقُ أيضًا؛ وهوَ إذا طلَّقَها انقَطَعَ عَنْ عِبادةٍ مَندُوبةٍ، ككُونِها مُعينَةً لهُ عَلى طلَبِ العِلمِ المَندُوبِ (¬٣).
الضربُ الخامسُ: الحرامُ:
ذكَرَ الفُقهاءُ عدَّةَ حالاتٍ يَحرُمُ الطَّلاقُ فيها، وهِيَ:
الحالةُ الأُولَى: الطَّلاقُ في الحَيضِ أو في طُهْرٍ جامَعَها فيهِ: أجمَعَ أهلُ العِلمِ عَلى أنَّ طَلاقَ المَرأةِ المَدخُولِ بها في الحَيضِ أو في الطُّهرِ الَّذي جامَعَها فيهِ قبْلَ أنْ يَتبيَّنَ حَمْلُها حَرامٌ، ويُسمَّى طَلاقَ البِدعَةِ؛ لقَولِ اللهِ تعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ [الطلاق: ١]. أمَرَ اللهُ ﷾ الرِّجالَ إذا أرادُوا تَطلِيقَ نِسائِهمْ أنْ يُطلِّقوهنَّ طاهِراتٍ مِنْ غَيرِ جِماعٍ، وأنْ يُطلِّقوهنَّ في حالِ استِقبالِ عِدَّتِهنَّ، ولا يُتصَوَّرُ ذلكَ إلَّا بعْدَ الطُّهر مِنَ الدَّمِ، سَواءٌ في الحَيضِ