أقسامُ الطَّلاقِ:
قَسَّمَ الفُقهاءُ الطَّلاقَ مِنْ حَيثُ وصْفِه الشَّرعيِّ إلى طَلاقٍ سُنِّيٍّ وطَلاقٍ بِدعِيٍّ وطَلاقٍ ليسَ بسُنِّيٍّ ولا بِدعِيٍّ.
أوَّلاً: الطَّلاقُ السُّنِّيُّ:
الطَّلاقُ السُّنِّيُّ نَوعانِ: نَوعٌ يَرجِعُ إلى العَددِ ونَوعٌ يَرجعُ إلَى الوَقتِ، ولهُ صُورٌ بَعضُها مُجمَعٌ عَليها وبَعضُها مُختلَفٌ فيها:
الصُّورةُ الأُولى: أنْ يُطلِّقَ الرَّجلُ امرأتَه المدخُولَ بها في طُهرٍ لم يُجامِعْها فيه طَلقةً واحِدةً ثمَّ يَتركَها حتَّى تَنقضِيَ عدَّتُها.
وهَذا النَّوعُ ثَبتَتْ سُنِّيتُه وأنَّهُ طَلاقٌ سُنِّيٌّ بالكِتابِ والسُّنةِ والإجماعِ.
أمَّا الكِتابُ: فقَولُهُ تَعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قالَ ابنُ عبَّاسٍ وابنُ مَسعُودٍ ﵄: «يَعنِي طاهِراتٍ مِنْ غَيرِ جِماعٍ» (¬١).
وأمَّا السُّنةُ: فمِنها حَديثُ سالمٍ عنِ ابنِ عُمرَ ﵄ أنَّهُ طلَّقَ امرأتَهُ وهيَ حَائضٌ، فذَكَرَ ذلكَ عُمرُ للنَّبيِّ ﷺ فقالَ: «مُرْهُ فلْيُراجِعْها ثمَّ ليُطَلِّقْها طاهرًا أو حامِلًا» (¬٢).