﵄ «طلَّقَ امرأتَهُ حالَةَ الحَيضِ فسَألَ عن ذلكَ رَسولَ اللهِ فقالَ النَّبيُّ ﷺ: أَخطأْتَ السُّنةَ، ما هَكذا أمَرَكَ ربُّكَ، إنَّ مِنَ السُّنّةِ أنْ تَستَقبِلَ الطُّهرَ استِقبالًا فتُطَلِّقَهَا لِكلِّ طُهرٍ تطليقَةً، فتلكَ العِدَّةُ الَّتي أمَرَ اللهُ تعالَى أنْ يُطلَّقَ لها النِّساءُ» (¬١). فسَّرَ رَسولُ اللهِ الطَّلاقَ لِلعدَّةِ بالثَّلاثِ في ثلاثةِ أطهارٍ، واللهُ ﷿ أمَرَ بهِ، وأدنَى درَجاتِ الأمْرِ لِلنَّدبِ، والمَندوبُ إليهِ يكونُ حسَنًا، ولأنَّ رَسولَ اللهِ نصَّ على كَونِه سُنَّةً حَيثُ قالَ: «إنَّ مِنْ السُّنةِ أنْ تَستقبِلَ الطُّهرَ استِقبالًا فتُطَلِّقَها لِكلِّ طُهرٍ تطليقةً».
والدَّليلُ عليهِ ما رُويَ عَنْ إبراهيمَ النَّخَعيِّ في حِكايتِه عنِ الصَّحابةِ ﵃ أجمَعينَ: «وكانَ ذلكَ عِنْدَهُمْ أحسَنَ مِنْ أنْ يُطلِّقَ الرَّجلُ امرأتَهُ ثلاثًا في ثلاثةِ أطهارٍ»، وإذا كانَ ذلكَ أحسَنَ مِنْ هذا كانَ هذَا حسَنًا في نفْسِه ضَرورةً.