السَّجدَةِ الثَّانيَةِ جلسَ وَاعتَمدَ على الأرضِ ثم قامَ» (¬١).
ولأنَّ ذلك أبلَغُ في الخُشوعِ والتَّواضُعِ، وأعوَنُ لِلمُصلِّي وأحرى ألَّا يَنْقَلِبَ.
وعندَ الحَنفيَّةِ والحَنابلَةِ أنَّه لا يَعتمِدُ على الأرضِ؛ لمَا رَواه ابنُ عمرَ ﵁ «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهى أن يَعتمِدَ الرَّجلُ على يَديهِ إذا نَهَضَ في الصَّلاةِ» (¬٢).
وإنَّما يَقومُ على صُدورِ قَدمَيه، لمَا رَواه أبو هُريرةَ ﵁ قالَ: «كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَنهَضُ في الصَّلاةِ على صُدورِ قَدمَيهِ» (¬٣).
إلا أن يَشُقَّ عليه ذلك فيَعتمِد على الأرضِ؛ لقولِ علِيٍّ ﵁: «إنَّ مِنْ السُّنةِ في الصَّلاةِ المَكتُوبَةِ إذا نهَضَ الرَّجلُ في الرَّكعتَينِ الأُولَيَينِ ألَّا يَعتمِدَ بيَديهِ على الأرضِ، إلَّا أن يكونَ شَيخًا كَبيرًا لَا يَستَطيعُ» (¬٤) (¬٥).